كتب: عبد الرحمن سيد

عاد الحديث عن تسوية الحرب في أوكرانيا إلى الواجهة من بوابة الاتصال بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، بعدما قال ترامب، اليوم الأربعاء، إن الرئيس الروسي "يريد إبرام اتفاق" لإنهاء الحرب، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية تبحث عن مخرج للصراع المستمر منذ سنوات.

وتحدث ترامب عن الاتصال الهاتفي مع بوتين، واصفا المحادثة بأنها "جيدة"، وذلك ردا على سؤال أحد الصحفيين بشأن مضمون المكالمة.

موقف بوتين من إنهاء حرب أوكرانيا

وجاءت تصريحاته قبل مغادرته للمشاركة في مؤتمر الحزب الجمهوري بمدينة دالاس، حيث أشار أيضًا إلى إمكانية عقد اجتماع ثلاثي يجمعه ببوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وفتح ترامب الباب أمام هذا الاحتمال بقوله إن الاجتماع الثلاثي "قد يحدث"، مضيفا بشأن الموقف الأوكراني: "إذا كان زيلينسكي يريد إبرام اتفاق، فسيكون ذلك لطيفا للغاية"، في إشارة إلى أن الوصول إلى تسوية يتطلب موافقة الأطراف المعنية على مسار الاتفاق.

وتأتي هذه التصريحات عقب تحرك دبلوماسي أمريكي خلال نهاية الأسبوع الماضي، إذ توجه الوسيطان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو وكييف لإجراء محادثات بشأن الحرب، في محاولة لدفع الاتصالات بين الأطراف نحو مسار يمكن أن يقود إلى حل سياسي.

لكن هذه التحركات لم تسفر حتى الآن عن إعلان أي تقدم ملموس باتجاه التوصل إلى تسوية سلمية للصراع، لتظل إمكانية الوصول إلى اتفاق رهينة بمواقف الأطراف وتطور الاتصالات الدبلوماسية خلال المرحلة المقبلة.

وكشف الكرملين جانبا من مضمون الاتصال بين ترامب وبوتين، موضحا أن الرئيس الروسي أكد لنظيره الأمريكي أنه لا يمتلك "خططا عدوانية" تجاه أوروبا.

وقال يوري أوشاكوف، مستشار بوتين للسياسة الخارجية، للصحفيين إن الرئيس الروسي قدم خلال الاتصال "تحليلا موضوعيا ومفصلا للأحداث في ساحة المعركة".

وبحسب أوشاكوف، شرح بوتين أيضا لترامب ما يمكن للولايات المتحدة "أن تقوم به فعليا لإنهاء القتال قريبا"، وهو ما يضيف بعدا آخر إلى المحادثات الجارية، إذ لم تقتصر الاتصالات على تقييم الوضع الميداني، بل تناولت كذلك الدور الذي يمكن أن تؤديه واشنطن في الدفع نحو إنهاء الحرب.

وتشير تصريحات ترامب والكرملين إلى استمرار الرهان على المسار التفاوضي رغم غياب اختراق معلن حتى الآن، بينما يبقى احتمال عقد لقاء يجمع ترامب وبوتين وزيلينسكي أحد الخيارات المطروحة على الطاولة، في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات والتحركات الدبلوماسية المقبلة.